الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

253

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

بلا مؤثّر ولا تأثير معدوم في نفسه أو غيره مع اعترافهم بأنّ خالق الكل هو اللّه بَلْ لا يُوقِنُونَ بذلك وإلا لوحّدوه وأطاعوا رسوله . [ 37 ] - أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَبِّكَ خزائن فضله وعلمه فيختارون للنّبوّة من شاؤوا أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ « 1 » المتسلطون على العالم ، يدبّرونه حسب مشيّتهم . وقرأ « قنبل » و « حفص » في رواية و « هشام » بالسين . وعن « حمزة » إشمام الزّاي « 2 » . [ 38 ] - أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ مرقى إلى السّماء يَسْتَمِعُونَ الوحي فِيهِ أي عليه فيعلمون ما هو الحقّ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ مدّعي الاستماع بِسُلْطانٍ مُبِينٍ بحجة بيّنة على دعواه . [ 39 ] - أَمْ لَهُ الْبَناتُ بزعمكم انّ الملائكة بنات اللّه وَلَكُمُ الْبَنُونَ وهذا تسفيه لهم إذ جعلوا له ولدا ، وخصوّه بأخسّ صنفيه ، وخصّوا أنفسهم بأشرفهما . [ 40 ] - أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً على التبليغ فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ غرم لك مُثْقَلُونَ أثقلهم ذلك فلا يؤمنون . [ 41 ] - أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ أي علمه المختص باللّه فَهُمْ يَكْتُبُونَ ذلك ، فيعلمون عواقب الأمور . [ 42 ] - أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً بك ، بتدبيرهم في دار الندوة فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ المغلوبون العائد عليهم وبال الكيد ، فقتلوا ببدر ، والموصول للعهد وضع موضع الضّمير تسجيلا بكفرهم أو للجنس فيشملهم . [ 43 ] - أَمْ لَهُمْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يمنعهم منه سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ به من الآلهة والاستفهام ب « أم » في الكلّ للإنكار والتقريع .

--> ( 1 ) في المصحف الشريف بقراءة حفص : « مسيطرون » بالسين - كما سيشير اليه المؤلّف - . ( 2 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 292 .